يأتي هذا اللقب بعد أداء قوي في النصف الأول من الموسم وارتفاع بنسبة 40% في عدد الزيارات الثقافية.
اختار المجلس الوزاري العربي للسياحة مدينة العين عاصمةً للسياحة العربية لعام 2026، ما يمثل إنجازاً بارزاً لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويأتي هذا القرار، الذي اتُخذ خلال اجتماع المجلس في بغداد بالعراق، تقديراً للبنية التحتية السياحية المتطورة للمدينة، ومعايير السلامة العالية، وتجربة الزوار المميزة، وجهودها المبذولة في الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي.
يجعل هذا اللقب مدينة العين ثاني إمارة في الإمارات العربية المتحدة تحصل على هذا الشرف، بعد الشارقة، ويستند إلى تصنيف المدينة مؤخراً كعاصمة لسياحة الخليج لعام 2025، باعتبارها وجهة للثقافة والطبيعة والصحة والمغامرة.
وبحسب عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد الإماراتي ورئيس مجلس السياحة الإماراتي، فإن هذا الاعتراف "يعزز مكانة الإمارات العربية المتحدة على خريطة السياحة العالمية".
وكجزء من عام 2026 الذي يحمل لقب المدينة، من المتوقع أن تستضيف مدينة العين برنامجاً موسعاً من المهرجانات الثقافية والفعاليات التراثية والمعارض المصممة لعرض معالمها السياحية المتنوعة.
ذات صلة:
ارتفع عدد نزلاء فنادق العين بنسبة 12% في النصف الأول من عام 2025
تستقطب المعالم الثقافية في أبوظبي 47% زواراً أكثر في النصف الأول من عام 2025
هيئة السياحة في أبوظبي تُسرّع إجراءات الموافقة على بيوت العطلات
يعكس نمو السياحة الطلب المتزايد على الثقافة والطبيعة
تُعرف مدينة العين باسم "مدينة الحدائق"، وهي أكبر مدينة داخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ورابع أكبر مدينة بعد دبي وأبوظبي والشارقة. تقع العين في المنطقة الشرقية من أبوظبي على الحدود مع سلطنة عمان، وتبرز كوجهة سياحية رئيسية مدعومة بنمو قوي في أعداد الزوار وتوسع الاستثمارات في قطاع الضيافة.
خلال النصف الأول من عام 2025، رحبت العين بعدد نزلاء الفنادق بلغ 228 ألف نزيل، بزيادة سنوية تقارب 12%، مما ساهم في ارتفاع إجمالي إيرادات الفنادق بنسبة 5.8%، وفقاً لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي. وتهدف استراتيجية السياحة 2030 في المنطقة إلى زيادة عدد نزلاء الفنادق بغرض الترفيه إلى 520 ألف نزيل بحلول نهاية العقد.
تستمر الأصول الثقافية والبيئية المميزة لمدينة العين في دفع جزء كبير من هذا النمو، حيث ارتفع عدد زوار المعالم الثقافية بنسبة 40٪ في النصف الأول من عام 2025. ومن بين المواقع التراثية الرئيسية، شهد قصر المويجعي، وهو حصن ومتحف من الطوب اللبن تم ترميمه، زيادة بنسبة 49٪ في عدد الزوار، بينما سجل مركز القطارة للفنون، الواقع داخل مجمع تقليدي تم ترميمه، زيادة بنسبة 42٪ في عدد الزوار.
لا تزال واحات النخيل الست التاريخية في المدينة، والتي تحتفظ بنماذج عاملة لنظام الري القديم (الأفلاج)، تشكل ركيزة أساسية لهويتها السياحية. وفي واحة العين، وهي أكبر هذه الواحات وتضم حوالي 150 ألف نخلة، ارتفع عدد الزوار بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي.
تشكل الواحات، إلى جانب مواقعها التي تعود إلى العصر الحديدي والبرونزي، جزءًا من المواقع الثقافية المدرجة في قائمة اليونسكو في مدينة العين، وهي شبكة من 17 موقعاً تتتبع تاريخ الاستيطان في المنطقة.
إلى جانب ما تزخر به مدينة العين من تراث، تُعدّ مناظرها الطبيعية عامل جذب متزايد. ويُشكّل جبل حفيت، ثاني أعلى قمة في الإمارات، مركزاً لمجموعة من التجارب الخارجية، بما في ذلك رياضة المشي لمسافات طويلة والتخييم في الصحراء، بينما تجذب حديقة المبزرة الخضراء الزوار بفضل ينابيعها الساخنة ومساحاتها الخضراء.
وبالنظر إلى المستقبل، تعزز مدينة العين هذا الزخم من خلال معالمها المرممة التاريخية وتقديم تجارب جديدة. وقد أعيد افتتاح متحف العين، أول متحف في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤخراً بمعارض موسعة، وعروض أثرية في مواقعها الأصلية، ومعارض تفاعلية، في حين أن التحسينات في حديقة حيوان العين، والبرامج الثقافية، وتجارب السياحة البيئية والزراعية القائمة على الواحات، تعمل تدريجياً على توسيع جاذبية المدينة على مدار العام.
مع تزايد الطلب من الزوار، واعتراف اليونسكو بها، ومكانتها الجديدة كعاصمة للسياحة العربية، من المقرر أن تلعب العين دوراً بارزاً بشكل متزايد في استراتيجية تنويع السياحة الأوسع نطاقاً في أبوظبي والإمارات العربية المتحدة ككل.
تهدف استراتيجية أبوظبي السياحية 2030 إلى جذب 39.3 مليون زائر بحلول عام 2030، ودعم خلق 178 ألف وظيفة جديدة في قطاع السياحة، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للفنادق إلى 52 ألف غرفة، والمساهمة بمبلغ 90 مليار درهم إماراتي في الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي.
للمزيد من المعلومات، تفضل بزيارةvisitalain.ae