تم تفعيل أول خدمة على الإطلاق "لتعزيز الجاهزية"
في ظلّ تداعيات الصراع الإقليمي على حركة النقل الجوي في منطقة الخليج، أكملت "الاتحاد للقطارات" أول تجربة لها على الإطلاق لتسيير قطار ركاب، حيث نقلت أكثر من 350 مواطناً إماراتياً ومقيماً في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى بلادهم. وامتدّ مسار التجربة من الحدود السعودية عند الغويفات إلى الفاية في أبوظبي، مسجلاً بذلك أول تشغيل لشبكة السكك الحديدية لنقل الركاب.
تم تنفيذ العملية بالتنسيق مع مركز أبوظبي لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وذلك قبل الإطلاق المقرر للشبكة في وقت لاحق من هذا العام كجزء من الجهود الوطنية الرامية إلى "تعزيز الجاهزية" و"تحسين كفاءة الاستجابة".
قال محمد الشحي، رئيس قسم المشاريع في الاتحاد للقطارات، إن هذه العملية "تُبرهن على جاهزية ومرونة شبكة السكك الحديدية الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة"، المصممة لضمان استمرارية الخدمات الحيوية في جميع الظروف. وأضاف: "نفخر بدعم جهود الاستجابة المشتركة التي تقودها الجهات المختصة، من خلال توفير حلول نقل آمنة وموثوقة ومنظمة تنظيماً جيداً، في وقتٍ تُعد فيه استمرارية منظومة النقل الوطنية أمراً بالغ الأهمية".
وصفت السلطات التجربة بأنها جزء من إطار عمل طوارئ أوسع لنقل السكان والزوار بأمان داخل الحدود الوطنية وخارجها، إذا اقتضت الظروف ذلك.
ذات صلة:
تعليق الرحلات الجوية في الخليج: آخر التحديثات - الثلاثاء 3 مارس
السفر إلى الشرق الأوسط: ما يحتاج وكلاء السفر إلى معرفته
الإمارات العربية المتحدة ستغطي تكاليف المسافرين العالقين وسط اضطرابات الرحلات الجوية
تأتي هذه التجربة في وقت لا يزال فيه آلاف السياح عالقين في الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي بعد أن شنت إيران هجمات في أنحاء المنطقة في 28 فبراير، ما أدى إلى إغلاق المجال الجوي ومنع المسافرين من السفر. ويجري إعادة فتح المجال الجوي الخليجي تدريجياً، مع استئناف رحلات جوية محدودة اعتباراً من 2 مارس.
وضعت السلطات الإماراتية خطة إجلاء تدريجية لإعادة أكثر من 44 ألف مسافر إلى ديارهم عبر شركات الطيران الوطنية. وقد تم تسيير 60 رحلة جوية تحمل 17498 مسافراً خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس، مع التخطيط لتسيير 80 رحلة يومية إضافية في المرحلة التالية لنقل حوالي 27 ألف شخص.
يحمل خط الغويفات - الفاية أهمية استراتيجية تتجاوز بكثير حالة الطوارئ الراهنة. وبمجرد تشغيله بالكامل، سيعزز الروابط بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، مما يسهل حركة البضائع والمسافرين، ويوفر بديلاً مستداماً للسفر الجوي عبر الحدود.
يُعدّ هذا الخط جزءًا من شبكة قطارات الاتحاد الوطنية، التي تهدف إلى ربط 11 مدينة في الإمارات بحلول عام 2030، بقطارات تصل سرعتها إلى 200 كيلومتر في الساعة، وتتسع لما يصل إلى 400 راكب. وقد تم الكشف حتى الآن عن أربع محطات، واحدة في كل من أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة، ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة بين أبوظبي ودبي 57 دقيقة، وبين أبوظبي والفجيرة 105 دقائق.
من المتوقع أن يصل عدد الركاب عبر شبكة قطارات الاتحاد إلى 36 مليون راكب بحلول عام 2030.
انقر هنا للاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة بتعليق الرحلات الجوية في دول مجلس التعاون الخليجي.