أفادت منظمة النقل الجوي الدولي (IATA) بأن شركات الطيران الإقليمية ستتفوق على نظيراتها العالمية.
تتوقع أحدث توقعات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) أن تتصدر شركات الطيران في الشرق الأوسط العالم من حيث الربحية في عام 2026، بهامش ربح صافٍ يبلغ 9.3%، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي البالغ 3.9%. وتشير التوقعات إلى أن شركات الطيران في المنطقة ستحقق أرباحاً صافية قدرها 6.8 مليار دولار أمريكي العام المقبل، مواصلةً بذلك تفوقها على القطاع ككل من حيث هوامش الربح، بعد تصدرها هذا المجال في عام 2025.
يعزو الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) النتائج القوية للمنطقة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، الذي يربط آسيا وأوروبا وأفريقيا عبر مراكز رئيسية مثل دبي والدوحة وأبو ظبي، إلى جانب الطرق التنظيمية الداعمة والاستثمار المستدام في البنية التحتية.
من المتوقع أن يرتفع حجم حركة المسافرين عبر شركات الطيران في الشرق الأوسط بنسبة 6.1% في عام 2026، متجاوزاً نمو الطاقة الاستيعابية بنسبة 5.4%، مما يدعم عوائد قوية.
من المتوقع أن يحقق قطاع الطيران العالمي أرباحاً صافية قياسية تبلغ 41 مليار دولار أمريكي في عام 2026، مع تجاوز إجمالي الإيرادات 1.05 تريليون دولار أمريكي لأول مرة، في حين تستحوذ شركات الطيران في الشرق الأوسط على حصة كبيرة من هذه الأرباح رغم أنها لا تمثل سوى جزء متواضع من حركة النقل الجوي العالمية. وتشير التوقعات إلى أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ ستشهد أسرع نمو، بينما تواجه أمريكا الشمالية ركوداً في الطلب المحلي.
ذات صلة:
شركات الطيران في الشرق الأوسط تنتعش بنمو في عدد الركاب بنسبة 5.3%
تتفوق القوة الإقليمية على الأسواق الأخرى
تتوقع منظمة النقل الجوي الدولي أن يحقق الشرق الأوسط أعلى صافي ربح لكل مسافر على مستوى العالم في عام 2026، ليصل إلى 28.60 دولار أمريكي، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي البالغ 7.90 دولار أمريكي. وبالمقارنة، يبلغ صافي الربح المتوقع لكل مسافر في أمريكا الشمالية 11.10 دولار أمريكي، وفي أوروبا 8.90 دولار أمريكي، وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ 2.60 دولار أمريكي.
ويستند هذا الأداء القوي إلى نتائج المنطقة لعام 2025، حيث من المتوقع أن تختتم شركات الطيران في الشرق الأوسط العام بأرباح قدرها 6.6 مليار دولار أمريكي - وهو تحسن عن توقعات الاتحاد الدولي للنقل الجوي في يونيو البالغة 6.2 مليار دولار أمريكي - مع الحفاظ على هامش ربح صحي بنسبة 9.3٪.
الاتحاد الدولي للنقل الجوي قال إن الأداء المتميز لمنطقة الشرق الأوسط "يشهد على الفرق الذي يمكن أن تحدثه بيئة تشغيل تنظيمية إيجابية، وعلى المكانة الاستراتيجية للمنطقة كمركز ربط عالمي".

يستمر نمو عدد الركاب والبنية التحتية
لا تزال الرحلات الطويلة محركاً رئيسياً لشركات الطيران في الشرق الأوسط، حيث يدعم حجم الحركة الجوية القوي بين آسيا وأوروبا وأفريقيا مراكز الربط الرئيسية في المنطقة. وتواصل شركات طيران مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية توسيع شبكاتهم وأساطيلهم استجابةً للطلب المتزايد.
ويتعزز زخم النمو بفضل استثمارات ضخمة في البنية التحتية تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية المستقبلية. وتُواصل دبي توسعة مطار آل مكتوم الدولي (DWC) بتكلفة 35 مليار دولار أمريكي، والمصمم لاستيعاب ما يصل إلى 260 مليون مسافر سنوياً، بينما تمضي المملكة العربية السعودية قدماً في إنشاء مطار الملك سلمان الدولي في الرياض، وهو مركز ضخم بستة مدارج، يستهدف استيعاب 120 مليون مسافر بحلول عام 2030 و185 مليون مسافر بحلول عام 2050.
وأضاف الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن الجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون عبر الحدود ستساعد في دعم مسار نمو الشرق الأوسط لما بعد عام 2026، مما يبقي المنطقة في طليعة الربحية العالمية في مجال الطيران.
من المتوقع أن تنقل شركات الطيران عالمياً 5.2 مليار مسافر في عام 2026، بمتوسط إشغال يصل إلى 83.8%، مما يشير إلى سوق مزدهرة بشكل عام. كما يُتوقع أن يصل إجمالي إيرادات شركات الطيران إلى 1.053 تريليون دولار أمريكي، ارتفاعاً من 1.008 تريليون دولار أمريكي في عام 2025، مما يؤكد قوة الانتعاش الاقتصادي العام.
للمزيد من المعلومات، تفضل بزيارةwww.iata.org